ابن الأثير

216

الكامل في التاريخ

7 ودخلت سنة سبع ذكر غزوة خيبر لما عاد رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، من الحديبيّة أقام بالمدينة ذا الحجّة وبعض المحرّم وسار إلى خيبر في ألف وأربعمائة رجل معهم مائتا فارس ، وكان مسيره إلى خيبر في المحرّم سنة سبع ، واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاريّ ، فمضى حتى نزل بجيشه بالرّجيع ليحول بين أهل خيبر وغطفان لأنّهم كانوا مظاهرين لهم على رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وقصدت غطفان خيبر ليظاهروا يهود [ عليه ] ، ثمّ خافوا المسلمين أن يخلّفوهم في أهليهم وأموالهم ، [ فرجعوا ] ونزلوا بين رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ويهود ، فسار رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وقال في مسيره لعامر بن الأكوع ، عمّ سلمة بن عمرو بن الأكوع : أحد [ 1 ] لنا ، فنزل وحداهم يقول : واللَّه لولا اللَّه ما اهتدينا * ولا تصدّقنا ولا صلّينا فأنزلن سكينة علينا * وثبّت الأقدام إن لاقينا فقال له رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : رحمك اللَّه ! فقال له عمر : هلّا أمتعتنا به يا رسول اللَّه ! وكان إذا قالها لرجل قتل ، فلمّا نازلوا خيبر

--> [ 1 ] خذ .